عودة لكل الدراسات

سلسلة (الدروع الواقية من الخوف)

الحـــلقة الثانيـــة

أساسيات استخدام الدروع

بقلم: د. هشــــام مرســـي

13/3/2007

أولاً: الدروع الصغيرة أحادية الذراع

ثانياً: الدروع الكبيرة مزدوجة المقبض

ثالثاً: الدروع التي يستخدمها أكثر من شخص

 

 سنتناول في هذه الحلقة بعض أنواع الدروع واستخداماتها

أولاً: الدروع الصغيرة أحادية الذراع

إن الطريقة التقليدية لاستعمال الدروع هي استخدام الذراع الأيسر لحمله[1]، ففي حالة المقابض الثنائية، يمتد الذراع عبر المقبض الأول، وتمسك اليد بالمقبض الثاني القريب من الحافة (شكل 1)، وتكون الحركة للدرع هي حركة مد الكوع وثنيه، فالحركة الطبيعية للدفاع إذن هي أرجحة الدرع إلى الأعلى وإلى اليسار.

شكل1: طريقة الإمساك بالدرع أحادي الذراع.

في الوضع الدفاعي تقدم الرجل اليسرى إلى الأمام والرجل اليمنى إلى الوراء، مع ثني الركبتين قليلاً، بحيث يكون مركز الجاذبية للجسم في الوسط، مما يسح بصد أي ضغط على المجموعة المحمية بالدروع، ويسهل تحرك المجموعة إلى الأمام أو الخلف أو الجوانب، وفي حالة الضغط الشديد لقوات مكافحة الشغب على المجموعة فإن الحركة الطبيعية للدرع إلى الأعلى واليسار، وحركة الرجل اليسرى إلى الوراء؛ تعمل على صد الضربات التي تحاول قوات الشرطة تسديدها إلى المتظاهرين. وهنا يجب ملاحظة أن تغيير وضع الجسم يجعل الجانب الأيمن من الجسد مكشوفاً، فيكون في مقابل قوات الخصم ويجب حمايته بسرعة بالرجوع إلى الوضع الدفاعي(1).

 

ثانياً: الدروع الكبيرة مزدوجة المقبض

يمكن أن تطبق أغلب التعليمات المتعلقة بالدروع الصغيرة هنا أيضاً، غير أن المناوشة ستعتمد على استخدام كلتي الذراعين للدفع إلى الأمام أو الرجوع إلى الخلف.

والميزة الرئيسية لهذه الدروع هي قوة الدفع إلى الأمام، أو مقاومة دفع الخصم إلى الوراء. وحيث أن المناوشة باستخدام هذه الدروع تكون قوية ولكن محدودة الحركة، فإن حامليها يقفون في الصفوف الأمامية، لتوفير الحماية لحاملى الدروع ذات المقبض الواحد والذين يقفون خلفهم أو على جانبهم.

عند التقدم

وعند التقدم يقوم مستخدم الدرع بثني مرفقيه حتى يلامس الدرع جسمه، ولدى الالتحام يتم دفع الدرع إلى الأمام بفرد الذراعين، ولتعظيم أثر هذه الدروع يستخدم الناشط طريقة النبض الشبيهة بحركة نبض القلب لدى الإنسان عن طريق ثني الذراعين وفردهما بطريقة منتظمة.

ومع أن هذه الحركة محدودة في المناورة إلى الأمام أو الخلف فقط، إلا انه بالإمكان الدفع في زاوية إلى اليمين أو اليسار بحسب الحاجة.

وفي كثير من الأنشطة يجد حامل الدرع نفسه مدفوعاً من الأمام ومن الخلف، وأفضل الخيارت بالنسبة إليه في تلك الحالة هي لصق الدرع بجسمه واستخدام وزنه وقوة دفع النشطاء من الخلف للضغط على صفوف الخصم.

عند الدفاع

وأما في حالة الدفاع فتكون وقفة مستخدم الدرع بتقديم أحد الرجلين إلى الأمام مع ثني الركبتين والذراعين قليلاً، وشد عضلات الذراعين بحيث يمكن صد الضربات مع تجنب حدوث أي كسور. وإذا كان الدرع كبيراًُ فيمكن القيام بصد الهجوم ومنع تقدم الخصم عن طريق زيادة ثني الركبتين، ثم القفز والدفع إلى الأمام مما يتكفل بإبقاء صفوف الخصم في أماكنها، ومنعها من تشتيت صفوف المتظاهرين.

 

ثالثاً: الدروع التي يستخدمها أكثر من شخص

بعض الدروع تستخدم بشكل جماعي، فيحمل الدرع الواحد مجموعة من الأشخاص، وسوف نتعرض فيما بعد لتكتيكات استخدامها، ولكننا هنا نؤكد على بعض النقاط المهمة لضمان فاعلية استخدام مثل هذه الدروع.

1-   غالباً ما تكون هذه الدروع ثقيلة الوزن، وتكون متعبة في حملها، لذا  فلا بد أن تتأكد المجموعة من عدم تعب أي عضو فيها، ويكون ذلك عن طريق توفير عدد من المتطوعين يتبادلون الأماكن بالتناوب فيستريح البعض ويعمل البعض، ويجب ألا يحمل أحد المشاركين نفسه فوق طاقته فإذا شعر بالتعب فعليه المسارعة بطلب من يحل محله حتى لا تؤتى المجموعة من قبل ضعف فرد أو فردين.

2-   تفقد الدروع فاعليتها بمجرد تخلي فرد أو فردين عن موقعهما، ولذا يجب على المجموعة أن تكون متيقظة وتتلفت يميناً وشمالاً لتلمح من يدب التعب إليه، ويحل محله واحداً ممن أخذ قسطاً من الراحة.

3-   لدى أخذ وضع الدفاع- بثني الركبتين كما ذكر سابقاً- يجب على المجموعة أن تتأكد من مراعاة أقصر المشاركين بحيث يستطيع ثني يديه ووضعهما بالقرب من صدره، إذ أن أسوأ وضع أن يعجز المشارك عن تحريك يديه المحشورتين فوق رأسه.

4-   التخاطب بين المجموعة عنصر أساسي في النجاح، فتأكد من فاعليته بين المجموعة وقدرتها على فهم بعضها البعض، حتى يمكن تنسيق الحركات بين المشاركين في حمل الدرع، وعلى المجموعة أن تتدرب على التفاهم من خلال  استخدام كلمات بسيطة أو إشارات معينة، وتنفيذ الحركات على قلب رجل واحد، مثل يمين شمال تقدم تراجع اقفز ...الخ، إن تنسيق المجموعة فيما بينها على التقدم أو التأخر أو الحركة أمر مهم جداً لفاعلية هذا النوع من الدروع.


 

[1]  يستخدم الشخص الأعسر الناحية الأخرى بمعنى أن يحمل الدرع بيده اليمنى.


المراجع

Sarin (2001), BodyHammer, Tactics and Self Defense for the Modern Protester, v1.1, http://www.devo.com/sarin/bodyhammer.html, accessed March 6, 2007

سلسلة (الدروع الواقية من الخوف)

عودة لكل الدراسات