|
إذا كانت الفلسفة والسياسات، وفقاً للدراسة، تمثل قاعدة
البناء التغييري، فان الاستراتيجيات والتكتيكات والتنفيذ تمثل
رأسه المدبب الموجه الى الخصم. وتتدرج في هذا السياق خطورة
الخطأ أو الجهل على نحو تصاعدي من المستوى الخامس الى الأول.
أي ان الخطأ أو الجهل على مستوى الاستراتيجيات قد يكون مؤلماً
وأشد خطورة، وقد يؤدي على مستوى السياسات الى الفشل. أما غياب
الغطاء الفلسفي الفكري فقد يؤدي الى ازمة مهلكة. فمن دون فهم
فلسفة الفكرة على نحو جيد يصعب تحديد الاستراتيجيات والسياسات.
تدور الحركة عندئذ في فراغ استراتيجي.
يدور موضوع الكتاب في هذا الاطار حول كيفية الاجابة عن سؤال
«ماذا». على هذا الأساس تنقسم الدراسة ثلاثة أبواب رئيسية:
الأول نشأة حرب اللاعنف وجذورها في السياق التاريخي الطويل.
الثاني يتناول مفهوم حرب اللاعنف على مستوى طبيعة الصراع
وأطرافه وطبيعة القوة السياسية وأسلحة حرب اللاعنف. ويناقش
الباب الثالث اساسيات حرب اللاعنف والتركيز على بعض الأسس
والمرتكزات التي تضبط حركة المقاومة من خلال مواجهة الخصوم
ومعالجة بعض المفاهيم الخاطئة
|