الإعلام المرئي | الإعلام المقروء

حرب اللاعنف... الخيار الثالث

موقع مفكرة الإسلام - السبت 15 من جمادى الثانية1428هـ 30-6-2007م الساعة 09:49 ص مكة المكرمة 06:49 ص جرينتش

 
 

 
يدور موضوع الكتاب، في هذا الاطار، حول كيفية الاجابة عن سؤال ماذا. على هذا الأساس تنقسم الدراسة الى ثلاثة أبواب رئيسة: الأول وهو: نشأة وجذور حرب اللاعنف في السياق التاريخي الطويل. الثاني ويتناول مفهوم حرب اللاعنف على مستوى طبيعة الصراع، أطراف الصراع، طبيعة القوة السايسية، وطبيعة أسلحة حرب اللاعنف. ويناقش الباب الثالث اساسيات حرب اللاعنف، والتركيز على بعض الأسس والمرتكزات التي تضبط حركة المقاومة من خلال مواجهة الخصوم ومعالجة بعض المفاهيم الخاطئة.
 

 

 

  رابط الموقع

مفكرة الإسلام : صدر مؤخرا في بيروت كتاب بعنوان حرب اللاعنف.. الخيار الثالث من إعداد أحمد عبد الحكيم والدكتور هشام مرسي و المهندس وائل عادل .يندرج هذا الكتاب في سلسلة حرب اللاعنف، كمادة تأسيسية ضرورية للمهتمين والمعنيين بقضايا التغيير الاجتماعي والسياسي. اذ يشير عنوان هذه الدراسة الى طريق ثالث وخيار محتمل تنبغي دراسته بعمق للتحرر من الديكتاتوريات، تجنباً للوقوع في أسر الثنائيات، اما العنف واما الاستسلام.يناقش المؤلفون، قبل التطرق الى حرب اللاعنف، خمسة مستويات تشكل، في مجموعها البناء التغييري الهرمي للتغيير:
الأول: مستوى الفلسفة، ويمثل قاعدة البناء وأرضية الحركة التغييرية، وكلما ازداد عمق الفكرة انسجاماً مع الاجابة عن الأسئلة الحيوية والملحة المطروحة على الساحة ترسخت جذورها واشتدت قوة البناء.
الثاني: مستوى السياسات، وتعرف بأنها اطار التصرف، أو موجهات وقيود الفعل. وهي التي تحدد مدى مرونة أو جمود، تحرر او انغلاق، سعة أو ضيق الحركة خلال المراحل المتتالية التي تمر بها عملية البناء. ولا بد من ان تكون السياسات متسقة مع ونابعة من الفلسفة (المستوى الأول).
الثالثك مستوى الاستراتيجيات. والمقصود به اسلوب التفكير بالحلول المناسبة. اذ تتحدد، في ضوئها بنى الحركة وهياكلها وقياداتها وأعضائها ومهاراتهم، وخططها طويلة الأمد. وغالباً ما يتحدد هذا المستوى في اطار السياسات. والأرجح ان أداة التغيير الرئيسية تتحدد في ضوء الاستراتيجيات، ومثلها أداة الحسم التي تراهن عليها الحركة. وتتنوع هذه الأدوات ما بين تكوين ـ أو الاستعانة واستدعاء جيش خارجي أو حرب العصابات او الانقلاب العسكري او الثورة الشعبية أو النضال الدستوري وغيرها من أدوات حسم الصراعات.
الرابع: مستوى التكتيكات، ويشمل الوسائل والخطط التنفيذية والتشغيلية القصيرة. وتتحدد هذه في اطار الاستراتيجيات. فالتكتيكات التي تنطلق من استراتيجيات عسكرية تختلف عن تلك التي تنطلق من استراتيجيات سلمية.
الخامس: مستوى التنفيذ. والمقصود به الاجراءات وخطوات العمل. وتتحدد هذه في اطار التكتيكات. ويرى الكاتب ان المستويات الأولى الثلاثة، تسعى الى الاجابة عن سؤال: كيف بمعنى كيف تخاض الحرب؟ كيف تتشكل بنيتها وقيادتها؟ كيف تفقد الخصم توازنه؟ كيف تتغلب على القمع؟ كيف نفوز بالجمهور؟ كيف نختار الأنشطة؟ وكيف يتم الاعداد لها؟
واذا كانت الفلسفة والسياسات، وفقاً للدراسة، تمثل قاعدة البناء التغييري، فان الاستراتيجيات والتكتيكات والتنفيذ، تمثل رأسه المدبب الموجه الى الخصم. وتتدرج، في هذا السياق، خطورة الخطأ أو الجهل بشكل تصاعدي من المستوى الخامس الى الأول. بمعنى ان الخطأ أو الجهل على مستوى الاستراتيجيات قد يكون مؤلماً وأكثر خطورة، وعلى مستوى السياسات، قد يؤدي الى الفشل. أما غياب الغطاء الفلسفي الفكري، فقد يؤدي الى ازمة مهلكة. اذ بدون فهم فلسفة الفكرة، على نحو جيد، سيصعب تحديد الاستراتيجيات والسياسات. وستدور الحركة في فراغ استراتيجي.

 

رابط الموقع

 

 

الإعلام المرئي | الإعلام المقروء